الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

214

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

حديث النبي وتعاليمه المسماة بالسنة . وقد يكون الكتاب إشارة إلى أصل التعاليم الإسلامية والحكمة إشارة إلى أسرارها وعللها ونتائجها . ومن المفسرين من احتمل أن « الحكمة » إشارة إلى الحالة والملكة الحاصلة من تعاليم الكتاب . وبامتلاكها يستطيع الفرد أن يضع الأمور في نصابها « 1 » . صاحب « المنار » يرفض أن يكون معنى الحكمة « السنة » ، ويستدل على رفضه بالآية الكريمة ذلِكَ مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ [ الإسراء : 39 ] . لكننا نعتقد أن الحكمة لها معنى واسع يشمل الكتاب والسنّة معا ، أما استعمالها القرآني مقابل « الكتاب » ( كما في هذه الآية ) فيشير إلى أنها « السنة » لا غير . 4 - وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ وهذا الموضوع طرحته الفقرات السابقة من الآية ، حيث دار الحديث عن تعليم الكتاب والحكمة . لكن القرآن عاد فأكد ذلك في فقرة مستقلة تنبيها على أن الأنبياء هم الذين بيّنوا لكم المعارف والعلوم ، ولولاهم لخفي كثير من ذلك عليكم . فهم لم يكونوا قادة أخلاقيين واجتماعيين فحسب ، بل كانوا هداة طريق العلم والمعرفة ، وبدون هدايتهم لم يكتب النضج للعلوم الإنسانية . س 126 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 152 ] فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ ( 152 ) [ البقرة : 152 ] ؟ ! الجواب / قال الإمام الباقر عليه السّلام : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ الملك ينزل الصحيفة أوّل النهار وأوّل الليل ، يكتب فيها عمل ابن آدم ، فاعملوا في أوّلها خيرا وفي آخرها خيرا ، يغفر لكم ما بين ذلك - إن شاء اللّه - فإن اللّه قال :

--> ( 1 ) في ظلال القرآن : ج 1 ، ص 1 .